الجزائر والصحراء الغربية

05 février 2008

ولد الرشيد لــ الشرق الأوسط: على الجزائر أن تلتزم بما تقوله لشعبها وللمغرب وللعالم أجمع

www.corcas.com

www.sahara-online.net 

www.sahara-culture.com

www.sahara-developpement.com

www.sahara-villes.com

www.sahara-social.com

06-23-2006

169

بروكسيل: عبد الله مصطفى: غادر بروكسيل يوم 22 يونيو 2006 وفد مغربي يمثل المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي تأسس في مارس 2006 بقرار من العاهل المغربي الملك محمد السادس لإعداد مشروع الحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية وتقديم تقرير للملك في الخريف القادم حول تصورات المجلس بالنسبة لمشروع الحكم الذاتي كحل بديل لنزاع قضية الصحراء الذي دام أكثر من 30 عاما.

الشرق الأوسط" التقت رئيس المجلس خليهن ولد الرشيد و تحاورت معه حول أسباب الزيارة و أهم ملامح المشروع والعراقيل التي تقف أمام إيجاد حل للنزاع في الصحراء و دور الجزائر في هذا الملف

س: ما الهدف من وراء زيارتكم إلى بلجيكا؟

  السيد خليهن ولد الرشيد: لقد حضرنا إلى بروكسيل لهدفين رئيسيين أولهما زيارة إلى دولة بلجيكا و الثاني زيارة مؤسسات الاتحاد الأوروبي، و بالنسبة للزيارة الأولى التقينا بالأحزاب السياسية البلجيكية المختلفة معارضة و أغلبية و أعضاء في مجلسي الشيوخ و النواب، و الزيارة الثانية التقينا خلالها بمسؤولين في المفوضية الأوروبية و البرلمان الأوروبي و ممثلين عن الكتل و المجموعات السياسية و الحزبية داخل البرلمان الأوروبي. هدفنا هو شرح مضامين مشروع الحكم الذاتي للجهات الصحراوية و الأسباب التي دفعت الملك محمد السادس إلى اقتراح الحكم الذاتي كحل نهائي في نزاع قضية الصحراء الذي دام لأكثر من ثلاثة عقود.

و جئنا لكي نفسر لكل هذه الأطراف التي التقينا بها سواء على المستوى البلجيكي أو على الصعيد الأوروبي أن سبب اقتراح الحكم الذاتي يعود على عدم نجاح الاختيارات السابقة لحل هذا النزاع سواء فيما يتعلق بمرحلة الحرب التي استمرت 16 عاما ولم تحقق شيئا بل إنها كانت كارثية لأبناء الصحراء و أيضا بالنسبة للمغرب الغربي و القارة الإفريقية.

و أوضحنا للأوروبيين أن هناك طريق آخر اختارته الأمم المتحدة كحل لهذا المشكل عقب و قف إطلاق النار و الذي تزامن مع انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991، لقد بدأت الأمم المتحدة مسلسل التسوية السلمية و لكنها اختارت طريقا غير ملائم لنجاح هذا المسلسل و هو طريق الاستفتاء الذي لم يسبق لها أن حققته في أي مكان آخر في العالم و هو استفتاء مبني على تحديد الهوية و لم تتمكن الأمم المتحدة من تحقيق الاستفتاء رغم محاولاتها لعشر سنوات و السبب أن سكان الصحراء لا يقطنون فقط الصحراء التي كانت تحت سيطرة الإسبان، و إنما هم منتشرون أيضا في مناطق أخرى مثل جنوب شرق الجزائر و في شمال غرب موريتانيا و في أقصى شمال مالي و من أجل تحقيق مثل هذا الاستفتاء كان لابد أولا من تقرير الحدود و كان ذلك غير ممكن و غير منطقي إذن فشلت الحرب و فشل حل الاستفتاء ووصل الجميع إلى طريق مسدود.

س: ماذا طلبتم من الأوروبيين تحديدا؟

السيد خليهن ولد الرشيد: لقد طالبنا من الأوروبيين أن يساندوا الطريق الذي سبق أن ساندوه في حل الكثير من النزاعات ألا و هو طريق الحوار و التفاوض، و هذا أسلوبنا لحل هذه القضية

س: ولكن لإقناع الجانب الأوروبي بوجهة نظركم كان لا بد من تقديم أهم ملامح التقرير الذي من المنتظر أن تقدموه للملك قبل نهاية خريف العام الحالي فهل لكم أن تغطونا فكرة عن أهم هذه الملامح؟

السيد خليهن ولد الرشيد: مضامين مشروع الحكم الذاتي لم تتبلور بعد لأننا بصدد دراسته لأن هذا النظام جديد ليس على المغرب فقط بل على العالم العربي كله، ونحن بصدد دراسته من الجوانب الدستورية و القانونية و التنظيمية و سيكون جاهزا فيما يخص المجلس الملكي الاستشاري في الخريف المقبل لتقديمه إلى الملك و لكننا أوضحنا لأصدقائنا الأوروبيين أن الحكم الذاتي سيكون حكما ذاتيا سياسيا ينبني على المعايير المعترف بها دوليا و طبقا لما هو موجود في أوروبا بالفعل و سوف نقتبس من أوروبا تجربتها و خاصة من الدول القريبة إلينا الذين خاضوا تجربة سابقة في الحكم الذاتي و اللامركزية.

و ما ذكرته للأوروبيين أنه حكم ذاتي حقيقي لأن أوروبا تعرف جيدا الفرق بين الحكم الذاتي الحقيقي و الحكم الذاتي الصوري و لكن الذي يقترحه المغرب هو حكم ذاتي سياسي و هذا هو الحكم الذاتي الحقيقي الذي يسمح لمجموعة من المواطنين بتسيير أمورهم بأنفسهم، أقصد الأمور السياسية  و الاقتصادية و الاجتماعية أما تقنيات الحكم الذاتي فهي معروفة للأوروبيين فهناك اختصاصات خاصة بالدولة و أخرى خاصة بالحكم الذاتي و هناك اختصاصات مشتركة.

إذن مشروعنا ذو جدية و مصداقية و حسب المعايير الدولية و ليس مناورة سياسية أو دبلوماسية و سيكون له انعكاس على الدولة المغربية يستوجب منا ثورة من الجانب الديمقراطي و الإداري و الدستوري لمعالجة الوضع الجديد و تسيير المغرب الجديد و هذا التحدي يجعل المغرب يخطو بثبات نحو دولة المؤسسات و الديمقراطية و الحق و القانون، و هذا لا يكون إلا بإرضاء أهل البلاد و هو ما سيقدم عليه الملك

و طلبنا من الأوروبيين أن يساندوا الأمم المتحدة لإنهاء هذا النزاع الذي لا يخدم أيا من الأطراف التي دخلت فيه لأن هذا المشكل لم يمنع ظهور الحرب الأهلية في الجزائر و لم يمنع انقسام القارة الإفريقية و لم يسمح بظهور المغرب العربي الواعد الذي كان حلما لسمان هذه المنطقة المتكاملة سياسيا و جغرافيا و اقتصاديا و تاريخيا، و لم ينتج عن هذا النزاع أيضا أي شيء إيجابي للصحراويين بل نتج عن نزاع الصحراء انقسام الصحراويين فضلا عن معاناتهم في المخيمات و هو تقسيم للأهالي و الالجزائر التي نتقاسم معها التاريخ و الحاضر و بإذن الله المستقبل، نطالبها بأن تلتزم بما تقوله لشعبها و شعبنا و الأمم المتحدة و المجتمع الدولي بأسره و تأكيدها المستمر على أنها ليست طرفا في النزاع و ليست لها مطالب في قضية الصحراء و أن نزاع الصحراء هو شأن داخلي مغربي بين المغرب و بين جبهة البوليساريو في إطار الأمم المتحدة، و نحن نريد من الجزائر أن لا تضع عقبات أمام الأمم المتحدة و أمام الدول الراغبة في حل هذه المشكلة و أن لا تضع عراقيل أمام الحوار الصحراوي-الصحراوي لحل هذه القضية و أن نشجع إخواننا الموجودين على أراضيها على الدخول في حوار معنا حتى نستطيع أن نخرج من هذه الورطة التاريخية التي لا تخدم مصالح الجزائر و لا مصلحة باقي العرب و المسلمين.

Posté par SAHARA libre à 14:09 - Commentaires [0] - Permalien [#]